الشيخ جعفر كاشف الغطاء

22

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولو كان في ذيل الثوب مما يجرّ على الأرض ، ولا يُسامت البدن ، فلا بأس به ، كما في غيره من اللباس الممنوع عنه في الصلاة ، سوى الغصب إذا دخل في اسم الانتفاع للصّلاة ، أو التصرّف . ويجري الحكم في الأجزاء المنسيّة ، والركعات الاحتياطيّة ، وسجود السهو ، دون سجود الشكر والتلاوة ، وصلاة الجنازة على إشكال ، ولا سيّما في الأخير . الرابع : أن لا يكون من الحرير والقز المحض ، أو المخلوط بنادرٍ لا يدخله في اسم المخلوط في صلاة الذكَر وإن لم يبلغ والخنثى والممسوح فيما يعدّ ملبوساً لا محمولًا ، ولا موضوعاً ، ولا جزءاً ، كالعلم أو الرقاع ما لم تبعث على الاسم ولا ملفوفاً أو مشدوداً ، كخرق الجبيرة ، وعصائب الجروح والقروح ، وحفيظة المسلوس والمبطون ولا موضوعاً في البواطن ، كخرقة المستحاضة ولا متّصلًا مجروراً على الأرض لا يُسامت البدن . ويدخل فيه الحزام ، والرداء ، والعمامة ، والقلنسوة ، وما يوضع فيه القدم . ويخرج عن المنع ما لا يستر العورتين في ذي العورتين ، أو الأربع أو الثلاث أو الواحدة فيما له ذلك ، أو البعض في المقطوع . ويحتمل كون المدار على عورة الرجل والمرأة المعتادة ، ومع النقص أو الزيادة يؤخذ بالفرض . والمدار في كلّ شخص على حاله ، لا على الوسط ، وإلا جاز كون تمام الثوب الساتر لتمام البدن حريراً بالنسبة إلى بعض ، ومنع الساتر بمقدار عُشر العورة بالنسبة إلى بعض آخر ، ومع اختلاف حاله بالسمن والهزال يختلف حكمه باختلاف الأحوال . وهذا الشرط كغيره من الشرائط سوى الإباحة والطهارة من الخبث وجوديّ ، لا علميّ . والمراد عدم ستره لعدم سعته ، لا لخروقه ، ولا لرقّته ، مع بقائه على حاله ، لا مع فرض التصرّف به بإدخال عرضه بطوله أو بالعكس . ولو أتى عليهما بدورانه على حاله ، عُدّ ساتراً .